محمد نبي بن أحمد التويسركاني
130
لئالي الأخبار
في مقدار حرارة نار جهنم وحال النبي ( ص ) بعد الاطلاع عليها لؤلؤ : في صفة نار جهنم ومقدار حرارتها وفي حال النبي وجبرائيل بعد اطلاعهما عليها وفي نسبة حرارتها إلى حرارة نار الدنيا . أقول : قد مر في لؤلؤ صفة جهنم أن النبي قال : فيجد الخلايق حرها ووهجها من مسيرة شهر للراكب المجد وفي كتاب زهد النبي لاحمد القمي ان جبرئيل عليه السّلام جاء إلى النبي صلى اللّه عليه واله ، وفي رواية أن جبرئيل جائه عند الروال في ساعة لم يأته فيها وهو متغير اللون وكان النبي يسمع حسه وجرسه ، فلم بسمعه يومئذ فقال له النبي صلى اللّه عليه واله : مالك جئتني ساعة لم تكن تجيئنى فيها وأرى لونك متغيرا وكنت اسمع حسك وجرسك فلم اسمعه فقال : انى جئت حين امر اللّه بمنافخ النار فوضعت على النار فقال النبي صلى اللّه عليه واله : فأخبرني عن النار يا اخى جبرئيل حين خلقها اللّه فقال إنه سبحانه أو قد عليها الف عام فاحمرت ثم أو قد عليها الف عام فابيضت ثم أو قد عليها الف عام فاسودت فهي سوداء مظلمة لا يضيىء جمرها ولا يطفى لهبها والذي بعثك بالحق نبيا لو أن مثل خرق إبرة خرج منها على أهل الأرض لاحترقوا عن آخرهم ولو أن رجلا ادخل جهنم ثم اخرج منها لهلك أهل الأرض جميعا حين ينظرون اليه لما يرون به ولو أن ذراعا من السلسلة التي ذكرها اللّه في كتابه وضع على جبال الدنيا لذابت عن آخرها ولو أن بعض خزان جهنم التسعة عشر نظر اليه أهل الأرض لماتوا حين نظروا اليه ولو أن ثوبا من ثياب أهل جهنم خرج إلى الأرض لمات أهل الأرض من نتن ريحه فانكب النبي صلى اللّه عليه واله واطرق يبكى وكذلك جبرئيل فلم يزالا يبكيان حتى إذا ناداهما ملك من السماء يا جبرئيل ويا محمد ان اللّه قد أمنكما من أن تعصيا ثم يعذبكما . وفي خبر في الارشاد قال الصادق عليه السّلام بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ذات يوم قاعدا إذ نزل جبرئيل كئيبا حزينا فقال له رسول اللّه : يا اخى جبرئيل مالي أراك كئيبا حزينا فقال : وكيف لا أكون كذلك وقد وضعت منافيخ جهنم فقال صلى اللّه عليه واله : وما منافيخ جهنم